الآخوند الخراساني
143
فوائد الاُصول
أو من المقاصد ، إلاّ أنّه من الواضح أنّ المقصود للأصوليّ من عقدها جعل نتيجتها في طريق الاستنباط ، كما هو الشّأن في كلّ مسألة أصوليّة ، ومعه لا مجال لاحتمال كونها غير أصوليّة أو من غير مقاصدها بمجرّد وجود سائر الجهات فيها ، فلا يوجب تفرّع مسألة فرعيّة عليها فرعيّتها وهو واضح ، ولا كون عقليّة الجواز والامتناع فيها كلاميّتها ، ولا كون ذلك موجبا لزيادة معرفة بحال الإيجاب والتّحريم كونها من المبادي الأحكاميّة ، ولا كون نتيجتها من المبادي التّصديقيّة لبعض المسائل الأصوليّة كونها منهيّا كما لا يخفى . ولا ضير في كون مسألة واحدة يبحث فيها من جهة خاصّة من مسائل علمين بسبب انطباق جهتين عامّتين يكون بإحداهما من أحدهما ، وبالأخرى من الآخر ، لإمكان اندراج جهة خاصّة مبحوثا عنها في مسألة تحت جهتين عامّتين من وجهين ، فتفطّن . الرّابع انّه قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه أنّ المسألة عقليّة ، وليس البحث فيها في دلالة اللّفظ أصلا ، ولفظ الأمر والنّهى في العناوين وإن كان موهوما « 1 » لكون النّزاع في دلالته لكونه ظاهرا في الطّلب بالقول ، إلاّ أنّه ليس « 2 » التّعبير به لكون الغالب في الطّلب أن يكون به لا لاعتبار خصوص ما كان به كما هو واضح . وتفصيل بعض في المسألة باختيار الجواز عقلا والامتناع عرفا ليس مبناه دلالة اللّفظ ، بل مبناه أنّه بالنّظر الدّقيق العقلي يجوز حيث يراه العقل اثنين ولو كانا موجودين بوجود واحد وبالنّظر المسامحيّ العرفيّ يمتنع حيث يرى . بهذا النّظر واحدا من دون تفاوت بين أن يكون الإيجاب والتّحريم بدلالة نقل أو عقل ، وإلاّ فلا يكون معنى محصّلا للامتناع العرفي ، بل لا بدّ أن يبدّل بعدم وقوع الاجتماع بحسب دلالة الأمر والنّهى بعد اختيار جوازه فتدبّر جيّدا . الخامس لا يخفى أنّ قضيّة إطلاق لفظيّ الأمر والنّهى عموم النّزاع في جواز الاجتماع والامتناع لجميع أنحاء الأمر والنّهى من دون اختصاص بالنفسين التعيينيين
--> ( 1 ) - في « ن » : موهما . ( 2 ) - خ ل : ليس إلاّ .